الشيخ سليمان ظاهر
175
تاريخ الشيعة السياسي الثقافي الديني
لفارس حتى كانت الري وأصبهان والجبل في يد ركن الدولة ويد وشمكير ابن زيار أخي مرداويج يتنازعان عليها . وفي هذه السنة ولد ولده عضد الدولة أبو شجاع فناخسرو بأصبهان وهو الذي انتهى إليه كل ما شاد بنو بويه من الممالك ومن الأبهة والمجد والعظمة ، وما استجده في مدته من الممالك الأخرى وما بلغه من القوة والنفوذ على عاصمة الخلافة بغداد وخلفائها ، كما ستراه مبسوطا في ترجمته . غلبة وشمكير لركن الدولة على أصبهان : في سنة سبع وعشرين وثلاثمائة أرسل وشمكير بن زيار أخو مرداويج جيشا كثيفا من الري إلى أصبهان ، وبها ركن الدولة فأزالوه عنها واستولوا عليها وخطبوا فيها لوشمكير . ثم سار ركن الدولة إلى بلاد فارس فنزل بظاهر إصطخر ، وسار وشمكير إلى قلعة الموت فملكها وعاد عنها . مسيره إلى واسط : وفي سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة سار ركن الدولة إلى واسط . وكان سبب ذلك أن أبا عبد الله البريدي أنفذ جيشا إلى السوس وقتل قائدا من الديلم ، فتحصن أبو جعفر الصيمري بقلعة السوس ، وكان على خراجها . وكان معز الدولة أبو الحسين أحمد بن بويه بالأهواز فخاف أن يسير إليه البريدي من البصرة فكتب إلى أخيه ركن الدولة وهو بباب إصطخر قد عاد من أصبهان . بعد غلبة جيش وشمكير عليها ، فلما أتاه كتاب أخيه سار إليه مجدا يطوي المنازل حتى وصل إلى السوس ثم سار إلى واسط ليستولي عليها ، إذ كان قد خرج عن أصبهان وليس له ملك ليستقل به ، فنزل بالجانب الشرقي وكان البريديون بالجانب الغربي . فاضطرب رجال ابن بويه فاستأمن منهم مائة رجل إلى البريدي . استرداد ركن الدولة أصبهان : عاد ركن الدولة من واسط في هذه السنة ، واستولى على أصبهان ، سار من رامهرمز فاستولى عليها وأخرج عنها أصحاب وشمكير وقتل منهم